السيد الخوانساري
332
جامع المدارك
من حق فلوارثه " . واحتج الشيخ - قدس سره - برواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام " أنه قال : " لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ، وقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لا يشفع في الحدود ، وقال : لا تورث الشفعة " ( 1 ) وبأن ملك الوارث متجدد فلا يستحق به شفعة . وأجيب عن الرواية بأنها وإن كانت قوية أو موثقة إلا أن هذا غير مجد ، بعد إعراض من قال بأنها تورث من الأعلام ، وعما ذكر من أن ملك الوارث متجدد فلا يستحق به شفعة بأن الوارث يرث حق المورث فتجدد ملكه لا ينافي أخذ ما استحقه مورثه . ويمكن أن يقال ما ذكر مبني على كون جواز الأخذ بالشفعة من الحقوق المتروكة ، ومع الشك في كونه من الحقوق واحتمال كونه مثل جواز رجوع الواهب إلى هبته ، حيث إنه من الأحكام ، ومثل جواز رجع المطلق المرأة المطلقة بالطلاق الرجعي مع التعبير بقوله تعالى " وبعولتهن أحق بردهن " واحتمال عدم كونه من الحقوق المتروكة كحق المضاجعة ، وحق الخيار للأجنبي كيف يتمسك بعموم أدلة الإرث والخبر المعروف . هذا ، مع أن ما دل على تعيين حقوق الورثة من الفرائض كيف يشمل الحقوق مع بساطتها ، إلا أن يقال لا يبعد استفادة الحقية من رواية طلحة المذكورة ، فإن التعبير بقوله صلى الله عليه وآله على المحكي " لا تورث الشفعة " يناسب مع القابلية للوراثة ، والقابلية لا يناسب الحكم ، بل يناسب الحق ، لكن الرواية لم يأخذ بها المشهور ، فتأمل . ثم إنه على القول بالوراثة يقع الاشكال في صورة عفو بعض وعدم عفو بعض آخر ، وهذا نظير اختلاف الورثة إذا ورثوا الخيار ، فإذا الشفيع ذا حق بسيط
--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الشفعة ، ب 12 .